11 مايو 2026
أعمال، علمتني الحياة
لا تعليقات
0 مشاهدة

متى يكون “التوقف” أشجع قرار تقني؟

في عالم تطوير البرمجيات أو هندسة البرمجيات أو أي إسم يعجبك، هناك فخ يقع فيه الكثير وخصوصا أصحاب القرار, اسمه: مغالطة التكلفة الغارقة (Sunk Cost Fallacy).

تخيل أنك تبني عمارة مثلا، واكتشفت أن الأساسات “مغشوشة” وغير صالحة. هل تكمل البناء وتصرف آلاف الدنانير لتغطية العيوب فقط لأنك “دفعت” ثمن الأساس؟ أم تهدم وتبدأ صح؟ للأسف اللي بصير بقول لك خلينا نجرب نحط أساس جديد بجانبه مثلا!

مررت بتجارب رأيت فيها إصرار عجيب على عمل ما يشبه الـ CPR (يعني محاولة إنعاش) لكود متهالك أو أنظمة غير قابلة للتوسع، فقط لأن الشركة دفعت فيها رواتب لعدة أشهر أو سنوات، والنتيجة؟ استنزاف طاقة الخبراء (الـ Seniors) في إصلاح أخطاء وترقيع غير منتهي وضغط كان يمكن تجاوز كل هذا بقرار إداري شجاع وأدوات ذكية.

طبعا المشكلة بالاستنزاف هذه قصة لوحدها، من فقدان الشغف إلى السمية ببيئة العمل، إلى مغادرة ذلك الخبير العمل وقصة البحث عن بديل ونقل المهام هذه قصة سوداوية أخرى!

خلاصة الأمر وحسب ما أراه من خبراتي السابقة وتجاربي، لما تكون بموقع قيادي، وظيفتك مش إنك تعاند في الغلط، التناحة مش كويسة! وظيفتك توقف نزيف الوقت والميزانية، وتعرف متى تسحب القابس عن مشروع ميت سريرياً عشان تبدأ بشيء له مستقبل فعلاً.

العناد في التقنية مكلف جداً، والقرار الصح هو اللي بيوفر أعصاب الفريق وفلوس الشركة.

أكتب تعليقك

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك تتم معالجتها.