كثير من الناس عندما يطلب حاجاته من ربه ويدعوه، ربما يخطر في باله أنه معقول يعطيني وهنالك من هو أفضل مني مثلا؟ أو ييسر لي أمرًا رغم أنه قد يتعارض مع مصالح أناس آخرين؟
فتجده يتحرج بالسؤال!
وهذا والله خطأ، أنت تسال الذي لا يعجزه شيء، الذي لا تختلط عليه أصوات الناس، الذي يعطي ولا يبالي، الذي يدبر الأمر!
وأنت بين يدي الله اجعل دعاءك وكأنك الإنسان الوحيد وكأنك محور الكون، وأن الله يستمع إليك وحدك! وكأنك الوحيد الذي تدعوه سبحانه وتعالى، ولا تلتفت لمن حولك، نعم وستجد قدرة الله اللامتناهية فهو كما في سورة الشورى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
لا يمكن لعقلنا أن يستوعب قدرة الله وعظمته وتدبيره، فلذلك لا تجعل “عقلانيتك” أو وسواس الشيطان يعطل عليك دعاءك مع الله وسؤالك إياه حاجاتك
بل هو يعطيك بغير سؤالك فكيف لو سألته, فكما في كلام الحسن البصري “سلوا الله حوائجكم كلها حتى شسع النعل، فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر”
بل حتى أجاب دعاء إبليس وهو أشر الخلق حين قال “أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين” فكيف بمن هو خير منه، فحتى لو كنت على معصية، لا تجعلها تفرق بينك وبين ربك، فقد تكون في تلك الدعوة نجاتك من تلك المعصية.
فاجعل من دعائك كما ورد في الأثر (ضعيف / تعقيب): يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا يلهيه سمع عن سمع ولا تشتبه عليه الأصوات يا من لا تغلطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات يا من لا يبرمه إلحاح الملحين ولا تضجره مسألة السائلين أذقنا برد عفوك وحلاوة مناجاتك
لست ممن يتابع الكرة هذه الأيام لدرجة إني أتفاجأ بخبر المباريات من المسجد (بطلب المصلين من الإمام التعجل بالصلاة من أجل المباراة) أو العمل.
ولست أشجع على تضييع الوقت بمتابعة المباريات وما زالت عند رأيي أنه ضررها أكثر من نفعها، من إحتفالات وتهور وإنفلات المشاعر غير تضييع الوقت وغيره مما يخفى على أحد.
لكن يا أخي الكريم، نحن في زمن الناس نفوسها مرهقة، وتبحث عن أي متنفس، وليس الأمر أنه هنالك ما هو فيه شرك أو كفر، إنما هو من لهو الناس وشيء منه مباح شرعا، وباقي المشاكل موجودة بغير الكرة حتى بالأعراس ووغيره من مظاهر الفرح، إن منَّ الله عليك “بالترفع” عن هذا فليس كل الناس على نفس المرتبة!
وأكاد اجزم انه من يحذر الناس ويحاول ينكد عليهم (مثل ذكر أمر الحرب، أو خطاب التسفيه، أو أو …) سيجد سرورا ولو خفيفا في نفسه إن فاز بلده، وسيجد شيء من الحرج لو خسر.
خلوا الناس تنبسط، وليس من الفقه إخراج الإنسان من طبائعه وحبه للهو والسلوك الاجتماعي الطبيعي الفطري بالتضامن، وينبغي التحذير فقط من مظاهر الإفراط ومراعاة حقوق الناس والطريق وغيره، وإستغلال “ما عمت به البلوى” بدلا من السير عكس التيار وبذل الجهود هباءا، في حين يمكن أن تبذل في أمور أنفع.
وللتذكير بحديث في البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: {كانَ الحَبَشُ يَلْعَبُونَ بحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا أنْظُرُ، فَما زِلْتُ أنْظُرُ حتَّى كُنْتُ أنَا أنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ، تَسْمَعُ اللَّهْوَ.}
في هذا المقطع أتكلم فيه ببساطة عن فكرة قد تبدو عادية لكن تأثيرها كبير: كيف نستثمر وقتنا في زحمة الطريق بدل ما نتركها تستهلك أعصابنا وعمرنا؟ أشارك تجربتي مع مشاوير طويلة يوميًا، وكيف تحوّلت من وقت ضائع إلى مساحة للذكر، والراحة النفسية، وسماع سلاسل تعليمية وثقافية أضافت لي الكثير.
الفكرة مش تبرير للأزمات، ولا تجاهل لواقع الطرق… لكن طالما إنها ظروف قهرية ما بنقدر نغيّرها فورًا، فخلّينا على الأقل نغيّر طريقة تعاملنا معها، ونحوّل جزء من يومنا المرهق إلى لحظة هدوء، أو معرفة، أو أجر.
هذا فيديو قصير وسبحان الله يمكن كلمة بسيطة فيه تكون نافعة إلنا جميعًا.
تقريبا فترة الجامعة كنت نشط جدا في تطوير المواقع وصيانتها بلغة php وكنت أيضا أقوم بجلب بعض الاضافات أو الثيمات وأعربها بحيث لم تكن تدعم العربي، وتركت كل ذلك بعد الوظيفة بسبب الانشغال.
اللي صار أنه، كنت قبل فترة أفكر أرجع أنشط المدونة عندي على ووردبريس هنا، وأكتب فيها نفس اللي بكتبه على منصات التواصل، على سبيل الأرشفة، المشكلة أنه الثيم المستخدم قديم جدًا، وفيه مشاكل حرجة جدًا أمنيا، ويحتاج لتطوير وصاحبه توقف عنه من زمان وأختفى أثره، ولم أجد صراحة ثيم جديد على ذوقي، فقلت، أشمر عن ساعدي، وأزبط اللي عندي، اللي متوافر حاليا ما فيه شيء دخل مخي.
زمان، الفكرة نهائيا ما كانت لطيفة وفكرة غير قابلة للتنفيذ بسبب ضيق الوقت وتعقيد الموضوع، لكن شو اللي صار اليوم؟ بإختصار:
Claude Code
أنجزت شيء كثير بال Claude Code والذي يبدو يستخدم نماذج Claude Sonnet 4.5 و Claude Opus 4.5 لحظة التطوير حاليا، شيء مذهل، طبعًا مع كثير من لمساتي وتعديلاتي، ورفعت الثيم على GitHub بشكل مجاني، وحاليا بحسن عليه أول بأول، وتركت الثيم بأسمه الأصلي على إسم صاحبه “ثيم عبدالجليل”، رغم التغييرات الجوهرية عليه.
وأخيرًا، نعم لغة ال php لغة إنتهى زمانها، ولست أخطط إنها تكون جزء مما أحافظ عليه، هي مجرد لغة كلاسيكية بالنسبة لي أحترمها كما أحترم الهرم كبير السن 😏
هل المسمى الوظيفي مهم؟ هل تقبل بمسمى وظيفي أقل رتبة؟ يعني تكون مدير وتقبل بوظيفة مطور برمجيات تحت مدير آخر؟
هذا التقلب الصراحة موجود عندي في سيرتي الذاتية، وكثير ما يكون هذا من ضمن الاسئلة في المقابلات، إنه هل عادي بالنسبة لك تكون تحت إدارة قائد فريق بعد أن كنت قائد فريق؟ وربما يكون ذلك الشخص أقل عدد سنوات خبرة؟
الحقيقة هنالك حديث شريف له وقع في قلبي، وهو حديث صحيح في البخاري: “تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إنْ كانَ في الحِرَاسَةِ، كانَ في الحِرَاسَةِ، وإنْ كانَ في السَّاقَةِ كانَ في السَّاقَةِ، إنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ.“
موطن الشاهد هو القسم الثاني تحديدًا (ولو أنه القسم الأول مرتبط بأن تحاول أن تخالف وتتجنب ما ذكر من صفات الذي دعى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو: “… إنْ كانَ في الحِرَاسَةِ، كانَ في الحِرَاسَةِ، وإنْ كانَ في السَّاقَةِ كانَ في السَّاقَةِ …“…!
يعني ما بهم وين تكون في وظيفتك، المهم مكانك عند الله حتى لو كان ظاهرك لدى الناس لا يوحي بموقعك الحقيقي عند الله، لطالما كنت على الاستقامة، فهذا المهم.
المهم: وظيفتك حلال، مالك حلال، تجعل نيتك لله في رزقك، وأينما يقدر الله لك الخير ترضى به بمرتبة مدير أو أقل أو اعلى، لا يهم، أما موضوع السعي “لشرف” أن أكون مدير أو رئيس والسعي، فهذا الأفضل تركه، أقصد ترك أن تكون هذه الغاية بغض النظر عن الوسيلة والتي قد تضمن طرق مذمومة.
والحمد لله رب العالمين.
فيه محاضرة جميلة جدا أنصح بالاستماع لها (من سلسلة من أفضل السلاسل اللي ممكن تشوفها وأنصح بها) بعنوان “شرح المنهاج من ميراث النبوة 10 | أهمية استحضار الغاية | أحمد السيد”، تحديدا تحديدا بدءا من الدقيقة 17:30 لكن الأفضل لو أمكن كل المحاضرة.