2 يناير 2026
متفرقات
لا تعليقات
2 مشاهدة

اجعل دعاءك وكأنك محور الكون

الدعاء أمره عظيم

كثير من الناس عندما يطلب حاجاته من ربه ويدعوه، ربما يخطر في باله أنه معقول يعطيني وهنالك من هو أفضل مني مثلا؟ أو ييسر لي أمرًا رغم أنه قد يتعارض مع مصالح أناس آخرين؟

فتجده يتحرج بالسؤال!

وهذا والله خطأ، أنت تسال الذي لا يعجزه شيء، الذي لا تختلط عليه أصوات الناس، الذي يعطي ولا يبالي، الذي يدبر الأمر!

وأنت بين يدي الله اجعل دعاءك وكأنك الإنسان الوحيد وكأنك محور الكون، وأن الله يستمع إليك وحدك! وكأنك الوحيد الذي تدعوه سبحانه وتعالى، ولا تلتفت لمن حولك، نعم وستجد قدرة الله اللامتناهية فهو كما في سورة الشورى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)

لا يمكن لعقلنا أن يستوعب قدرة الله وعظمته وتدبيره، فلذلك لا تجعل “عقلانيتك” أو وسواس الشيطان يعطل عليك دعاءك مع الله وسؤالك إياه حاجاتك

بل هو يعطيك بغير سؤالك فكيف لو سألته, فكما في كلام الحسن البصري “سلوا الله حوائجكم كلها حتى شسع النعل، فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر”

بل حتى أجاب دعاء إبليس وهو أشر الخلق حين قال “أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين” فكيف بمن هو خير منه، فحتى لو كنت على معصية، لا تجعلها تفرق بينك وبين ربك، فقد تكون في تلك الدعوة نجاتك من تلك المعصية.

فاجعل من دعائك كما ورد في الأثر (ضعيف / تعقيب): يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا يلهيه سمع عن سمع ولا تشتبه عليه الأصوات يا من لا تغلطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات يا من لا يبرمه إلحاح الملحين ولا تضجره مسألة السائلين أذقنا برد عفوك وحلاوة مناجاتك

أكتب تعليقك

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك تتم معالجتها.